المنهاجي الأسيوطي
10
جواهر العقود
ولو أطلق الاذن فالأصح صحته . وينكح بمهر المثل من تليق به ، ولو قبل الولي النكاح له . فيحتاج إلى استئذانه في أصح القولين ، ويقبل بمهر المثل ، أو بما دونه . فإن زاد بطل في أحد القولين . وصح بمهر المثل في أصحهما . وإن نكح السفيه بغير إذن الولي فالنكاح باطل . وإذا دخل بها فيجب مهر المثل ، أو أقل ما يتمول ، أو لا يجب شئ ؟ فيه وجوه . رجح منها الثالث . والمحجور عليه بالفلس له أن ينكح ، لكن لا يصرف ما في يده إلى مؤن النكاح ، بل يتعلق بكسبه . ونكاح العبد بغير إذن السيد باطل ، وبإذنه صحيح . ويجوز أن يطلق الاذن ، وأن يقيد بامرأة بعينها ، أو بواحدة من القبيلة أو البلدة . ولا يعدل العبد عما أذن له فيه . وليس للسيد إجبار العبد على النكاح في أصح القولين . ولا تلزمه الإجابة إذا طلب العبد النكاح في أصح الوجهين . وله إجبار أمته على النكاح ، صغيرة كانت أو كبيرة ، بكرا كانت أو ثيبا . ولا يلزمه التزويج إذا طلبته ، إن كانت ممن تحل له . وكذا إن لم تكن في أصح الوجهين . وإذا زوج السيد أمته ، فيزوجها بالملك أو بالولاية ؟ فيه وجهان . أظهرهما : الأول ، حتى يزوج الفاسق أمته . ولو سلبناه الولاية بالفسق . ويزوج المسلم أمته الكتابية ، ويزوج المكاتب أمته . فائدة : يقال : زوج للرجل والمرأة . وأما زوجة فقليل . ونقل الفراء أنها لغة تميم . وأنشد قول الفرزدق : وإن الذي يسعى ليفسد زوجتي كساع إلى أسد الشرى يستميلها وفي الحديث عن عمار بن ياسر في حق عائشة رضي الله عنها : والله إني لاعلم أنها زوجته في الدنيا والآخرة ذكره البخاري . واختاره الكسائي . فرع : يجوز للمسلم أن يزوج الكافر كافرة في ثلاثة مواضع : إذا لم يكن لها ولي من النسب يزوجها الحاكم . وإذا كان لمسلم أمة كارة يزوجها وليها المسلم من كافر . لغز : امرأة يزوجها الحاكم مع حضور الأخ الرشيد ، وهو غير عاضل ولا محرم . وهي المجنونة البالغة . مسألة : رجل زوج أمه وهي بكر بولاية صحيحة . ما صورته ؟